الشاعر أحمد النحوي ( رحمه الله )
( ت ـ 1183 هـ )
اسمه ونسبه :
أحمد بن حسن الحلي النجفي المعروف بـ( النحوي ) و ( الشاعر ) .
وآل النحوي بيت من بيوت العلم والأدب ، نبغ منهم في أوائل القرن الثالث عشر الهجري عدَّة شعراء ، وأحفادهم اليوم معروفون في مدينة النجف الأشرف بـ( بيت الشاعر ) ، وكان آل النحوي يتردَّدون بين مدينة النجف الأشرف ومدينة الحلَّة الفيحاء .
ولادته :
لم نعثر على تاريخ ولادته .
دراسته وأساتذته :
هاجر إلى مدينة كربلاء المقدسة لطلب العلم ، ودرس عند السيد نصر الله الحائري ، وبعد وفاته رحل إلى مدينة النجف الأشرف ، فبقي فيها مدَّة من الزمن ، ثم عادت إلى مدينة الحِلَّة ، وبقي فيها حتى توفّي ، ومن أساتذته الآخرين الشيخ مُحْيِ الدين الطريحي .
مكانته العلمية :
كان من كبار العلماء وأئمة الأدب في عصر السيد نصر الله الحائري ، وكان معروفاً عند العامَّة والخاصَّة بالفضل والتوغّل في العلوم العربية وآدابها .
وفي كتاب الروض النضر : نَحَا نَحْوَ سيبويه ، وفاق الكسائي ونفطويه ، لبس من الأدب بروداً ، ونَظَم من المعارف لآلئاً وعقوداً .
شعره :
كان سهل الشعر ، وله غزل ومديح ورثاء كثير ، وله في الإمام الحسين ( عليه السلام ) وفي غيره من الأئمة ( عليهم السلام ) مراثٍ ومدائح كثيرة .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1 - شرح المقصورة الدريدية .
2 - ديوان شعره ، مخطوط .
وفاته :
توفّي الشاعر النحوي ( رحمه الله ) عام 1183 هـ ، بمدينة الحِلَّة ، ودفن في مدينة النجف الأشرف .
الشاعر أحمد النحوي
| لَو كنتُ حينَ سُـلِبتُ طِيب رُقَادي |
| عوضت غَير مَدامِـع وسُـهَادِ |
| أوْ كُنتُ حينَ أردتُ لي هذا الضنا |
| أبقيتُ لي جَسَـداً مع الأجسَـادِ |
| أعَلِمْـت يَا بيـن الأحِبَّـة إنَّهـم |
| قبل التفـرّق أعنفـوا بِفُـؤادي |
| أم ما عَلمتَ بأنَّنـي مِـن بَعدِهـم |
| جَسَد يَشُـفّ ضَـناً عَن العُوَّادِ |
| يا صَـاحِبي وأنا المُكتِّم لَوعَتـي |
| فتظنّ زَادك في الصـبَابَة زادي |
| قفْ ناشداً عني الطلُول مَتـى حَدَا |
| بظعائِـنِ الأحبَاب عنها الحَادي |
| أو لا فَدعني والبُكـاءُ ولا تَسَـلْ |
| ما للدموعِ تَسـيلُ سَـيل الوَادي |
| دعني أروِّي بالدموع عراصـهُم |
| لو كَان يروي الدَّمع غُلَّة صَادي |
| من ناشد لي في الرَّكائبِ وَقْفَـة |
| تقضي مُرادي مِن أُهَيل وِدَادي |
| هي لفتَة لذوي الظعُون وإن نَأَوا |
| يَحيَـا بِنَفحَتِهـا قتيـل بعـادِ |
| هَيْهَات خابَ السَّعي مِمَّن يرتَجي |
| في موقف التوديع مِثل مُرادي |
| رَحَلوا فلا طيفُ الخيالِ مُواصِلٌ |
| جِفني ولا جَفَت الهُموم وِسَادي |
| أنَّى يزورُ الطَيـف أجفَانـي وقد |
| سُدَّتْ سيولُ الدَّمعِ طُرقَ رقَادي |
| َانوا فَعادُونـي الغَرام وعَادَنـي |
| طُول السـقام ومَلَّنـي عُوَّادي |
| وَيلاه ما للدَّهـر فـرَّق سَـهمَه |
| نحوي وهـزَّ عَليَّ كُل حـدادِ |
الشاعر أحمد النحوي
ينظم في مدح أهل البيت ( عليهم السلام )
| بَنيتُم بَني الزَّهراء في شَامِخ الذَّرَى |
| مَقَاماً يَـردُّ الحَاسِـدينَ إلى وَرَا |
| أُنادِيكُمُ صِـدقاً وخَابَ مَن افترى |
| بَني أحمدٍ يَا خِيرَة اللهِ فِي الوَرَى |
سَلامِي عَليكُم إنْ حَضرْنا وإنْ غِبْنَا
| لقَد بيَّن البَاري جَلالَةَ أمرِكُمْ |
| وأبْدَى لَنا في مُحكَمِ الذِّكرِ ذِكْرِكُمْ |
| أَمَرتُم فَشُرِّفنَا بِطاعَةِ أمرِكُمْ |
| طَهَرتُم فَطُهِّرنَا بِفاضِـلِ طُهرِكُمْ |
فَطِبتُمْ فَمنْ آثارِ طِيبِكُمْ طِبنَا
| مَواليّ لا أُحصِـي جَميلَ ثَنائِكُمْ |
| ولا أهتَدي مَدحاً لِكُنْهِ بَهائِكمْ |
| ظَفرنا بِكنزٍ مِن صَفايا صَفائِكمْ |
| ورثْنَا مِنَ الآباءِ عَقد وِلائِكمْ |
ونحنُ إذا مِتْنا نُورِّثُه الأبنَا